الشيخ محمد الصادقي الطهراني

110

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

لمجتمعات التي كسدت وفسدت آذنة بالانهيار . فالمجتمع الذي يسوده الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من قبل الصالحين هو المجتمع الراقي الحبيب ، والذي لايسودانه هو مجتمع الباغي الكئيب . وهنا سوط اللائمة على الربانيين والأحبار لتركهم المتخلفين عن قولهم الإثم وأكلهم السحت ، إنه سوط على كافة العلماء والمؤمنين الذين لهم ذلك المنصب ، صوت النذير بذلك السوط لكلّ ودونما اختصاص بالربانيين والأحبار ، وهو أشد والم لرباني الأمة الاسلامية حيث الشرعة كلما نضجت وارتقت وأخلدت وتوسعت أكثر فالمسئوليات أمامها لحملتها وسائر متشرعيها أكثر ، والخروج عن عبء هذه المسؤوليات أعسر . ف « يا أيها الناس إنما هلك من هلك قبلكم بركوبهم المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار فلما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار اخذتهم العقوبات فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا ولا يقرب أجلا » « 1 » . « وإن عندكم الأمثال من بأس الله وقوارعه ، وأيامه ووقائعه ، فلا تستبطؤوا وعيده جهلا بأخذه ، وتهاونا ببطشه ، ويأسا من بأسه ، فان الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلعن الله السفهاء

--> ( 1 ) . الدر المنثور 2 : 296 - / اخرج ابن أبي حاتم عن علي رضي اللَّه عنه أنه قال في خطبته ، وفي نور الثقلين 1 : 648 رواها عن الكافي بسند متصل عن يحيى بن عقيل عن حسن قال خطب أمير المؤمنين عليه السلام .